وزيرة التنمية تبحث إنتاج الوقود الحيوي من المخلفات وزيوت الطعام
في إطار توجه الدولة نحو الاقتصاد الأخضر وتعظيم الاستفادة من الموارد، تواصل الحكومة جهودها لتحويل المخلفات إلى فرص استثمارية واعدة، عبر مشروعات جديدة تستهدف إنتاج الوقود الحيوي وتعزيز الاستدامة البيئية وزيادة الصادرات.
عقدت الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة اجتماعاً مع وفد من مجموعة "المانع القابضة" لمتابعة مستجدات تنفيذ مشروع متكامل لإنتاج الوقود الحيوي (Biodiesel) بطاقة إنتاجية ١٠٠ طن يوميًا، من مخلفات الحيوانات والدواجن بمختلف المجازر وزيوت الطعام المستعملة، وذلك في إطار تعزيز توجه مصر نحو الاقتصاد الدائري.
حضر الاجتماع عدد من المسؤولين المعنيين، من بينهم قيادات جهاز تنظيم إدارة المخلفات، إلى جانب ممثلي الشركة المنفذة، حيث تم استعراض الخطوات التنفيذية للمشروع وآليات تحقيق التكامل بين مصادر المخلفات المختلفة لضمان استدامة الإنتاج.
وأكدت الوزيرة حرص الوزارة على تعظيم الاستفادة من المخلفات الحيوانية ومنتجات وحدات "الكوكر" بالمجازر الحكومية المطورة، بالإضافة إلى مخلفات مجازر الدواجن، بما يسهم في إنتاج وقود نظيف يدعم التحول البيئي ويعزز من كفاءة استخدام الموارد.
وأشارت إلى أهمية دمج المخلفات الحيوانية مع زيوت الطعام المستعملة، باعتبارهما المصدرين الرئيسيين لإنتاج الوقود الحيوي، بما يضمن توفير مدخلات مستدامة تدعم استمرارية المشروع وتوسعه خلال الفترة المقبلة.
كما شددت على إحكام منظومة الإدارة الآمنة لزيوت الطعام المستعملة، موضحة أن جهاز تنظيم إدارة المخلفات وضع إطارًا تنظيميًا متكاملًا يشمل ضوابط جمع ونقل وتخزين الزيوت، إلى جانب تنظيم عمليات التصدير، بما يضمن الالتزام بالمعايير البيئية والفنية المعتمدة.
ولفتت الوزيرة إلى أن هذه الإجراءات تأتي تنفيذًا لقرار وزاري معتمد، بما يسهم في تقنين أوضاع هذا القطاع الحيوي، وتحفيز الاستثمارات فيه، حيث تم عقد اجتماعات تنسيقية مع الجهات الصناعية وشركات إعادة التدوير لوضع منظومة متكاملة وتنظيم إجراءات التراخيص.
من جانبها، أعربت مجموعة "المانع القابضة" عن تقديرها للجهود الحكومية في تنظيم هذا القطاع، مؤكدة أن المشروع يعتمد على أحدث التقنيات العالمية لتحويل المخلفات إلى مصدر طاقة نظيف، بما يدعم التحول نحو الاقتصاد الدائري ويعزز من فرص الاستثمار.
ووجهت الوزيرة في ختام الاجتماع بالتوسع في استخدام الدهون الحيوانية الناتجة من المجازر ودمجها مع زيوت الطعام المستعملة لإنتاج وقود حيوي عالي الجودة، بما يشمل وقود الطائرات الحيوي والديزل الحيوي، في خطوة تدعم مكانة مصر البيئية عالميًا وتسهم في زيادة الصادرات وتعظيم العوائد الاقتصادية.





